محمد الريشهري
463
ميزان الحكمة
مِن السَّيلِ في الوادي ، وبِنا يَبْدأ البَلاءُ ثُمَّ بِكُم ، وبِنا يَبْدأ الرَّخاءُ ثُمَّ بِكُم . « 1 » 3380 . بحار الأنوار عن سعدِ بنِ طريفٍ : كنتُ عند أبيجعفرٍ عليه السلام ، فجاءَ جميلُ الأزرَقُ ، فدَخلَ علَيهِ ، قالَ : فذَكروا بَلاياً للشِّيعةِ وما يُصيبُهُم ، فقالَ أبو جعفرٍ عليه السلام : إنّ اناساً أتَوا عليَّ بنَ الحُسينِ عليهما السلام وعبدَ اللَّهِ بنَ عبّاسٍ ، فذَكروا لَهُما نَحوَ ما ذَكَرْتُم . قالَ : فأتَيا الحُسينَ بنَ عليٍّ عليهما السلام ، فذَكرا لَهُ ذلكَ ، فقالَ الحُسينُ عليه السلام : واللَّهِ ، البَلاءُ والفَقرُ والقَتلُ أسْرَعُ إلى مَن أحَبَّنا مِن رَكْضِ البَراذِينِ ، ومِن السَّيلِ إلى صِمْرِهِ . قلتُ : وما الصِّمْرُ « 2 » ؟ قالَ : مُنْتَهاهُ ، ولولا أنْ تَكونوا كذلكَ لَرَأيْنا أنَّكُم لَسْتُم مِنّا . « 3 » 3381 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - في صفةِ مُحِبّيهِم - : وطَبَقةٌ يُحِبّونا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ ، هُمُ النَّمَطُ الأعلى ، شَرِبوا مِن العَذْبِ الفُراتِ ، وعَلِموا تأويلَ الكِتابِ ، وفَصْلَ الخِطابِ ، وسَببَ الأسبابِ ، فهُمُ النَّمَطُ الأعلى ، الفَقرُ
--> ( 1 ) . الأمالي للطوسي : 154 / 255 . ( 2 ) . صَمَرَ الماءُ : جرى من حَدُور في مستوىً فسكن وهو جار ، والصِّمر بالكسر : مستقرّه ( القاموس المحيط : 2 / 72 ) . ( 3 ) . بحار الأنوار : 67 / 246 / 85 .